الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
30
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
عبد اللّه بن الإمام أحمد أنّه قال : سألت أبي عن الغناء ؛ فقال : ينبت النفاق في القلب ، لا يعجبني . ثمّ ذكر قول مالك : « إنّما يفعله عندنا الفسّاق » . 4 - وصرّح أصحاب الشافعي العارفون بمذهبه بتحريمه ، وأنكروا على من نسب إليه حلّه كالقاضي أبي الطيّب ، وله في ذمّ الغناء والمنع عنه كتاب مصنّف ، والطبري والشيخ أبي إسحاق في التنبيه « 1 » . وفي مفتاح السعادة « 2 » : وقد قيل : التلذّذ بالغناء وضرب الملاهي كفر . قال الأميني : لعلّ القائل أخذ بما أخرجه أبو يعقوب النيسابوري من حديث أبي هريرة مرفوعا : « استماع الملاهي معصية ، والجلوس عليها فسق ، والتلذّذ بها كفر » « 3 » . نظرة في الأحاديث المعنونة : هذا شأن الغناء والملاهي ، وتلك ما يؤثر عن نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه وآله ؛ أفمن المعقول إذا أن تعزى إليه تلك المسامحة المزرية بعصمته ، المسقطة لمحلّه ، المسفّة به إلى هوّة الجهل ؟ ! ثمّ يحسب أنّ الّذي تذمّر منهما وتجهّم أمام الباطل ودحضه هو عمر فحسب دون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! وما هذا الشيطان الّذي كان يفرق « 4 » من عمر وما كان يخاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! أيّ نبيّ هذا وهو يسمع الملاهي ، وترقص بين يديه الرقّاصة الأجنبيّة ، وتضرب بالدفّ وتغنّي ، أو يوقف هو حليلته على تلك المواقف المخزية ، ثمّ
--> ( 1 ) - تلبيس إبليس لابن الجوزي ( نقد العلم والعلماء ) : 242 - 246 [ 228 - 231 ] ؛ الجامع لأحكام القرآن 14 : 51 و 52 و 55 و 56 [ 14 / 36 - 39 ] ؛ الدرّ المنثور 5 : 59 [ 6 / 504 - 507 ] . ( 2 ) - مفتاح السعادة 1 : 334 [ 1 / 376 ] . ( 3 ) - نيل الأوطار 8 : 264 [ 8 / 113 ] . ( 4 ) - [ « يفرق » : يخاف ] .